الأربعاء، 30 مايو 2007


الولايه


(يالولايه اجيتج شايل همومي لكيت همومج هوايه)
(منقول)
..................

نخله وشامخه تظلين وعليج سفوح روّايه

عليش الدهر مجفي وياج وكل الناس رمّايه

طيبه ويا حلاة التمر بعثوكج وكل الناس حوّايه

حسافه وياحسافه على الزمن ياناس

وحرام على النشف مايه

وحرام وياحسافه النوب

يابنت الآصل والطيب منّج باكو هوايه

انت الآهل والصحبان وانت الشمس وافيايه

انت الآصيله الشامخه تظلين

اصيله وشوفتج غايه

من دبلن اجيت اني متعنّيج

والجدمج جبت الغرب عنّايه

دفتر ذكريات ويا زينة الحلوات

مضيف ودلّه وفناجين ونارج دوم جوّايه

ما شخبط عليج القلم والبارود وأهلج روس علاّيه

عفيه عليج ياسمره وكحيلة عين

وماتنراد سعفه بدون سلاّيه

وهم ارجع واكول النخل يا ناس

اصيل وما نشف مايه

يالولايه اجيتج شايل همومي

لكيت همومج هوايه

صور في الذاكرة











































غربه


محتار كليبي ومتلوّع بين دموعه وبين دموعي

مجبور ابعد يامحبيبي وانه بيدي اطفي شموعي

موكلشي نريده يصير النه

اشكد حلوه الدنيا بلا منّه

بالغربه واتذكّر شخصك دوم

كتلك يا بعد اهلي وناسي الغربه قدرنه المحتوم

عهدي وياك ابقى واتحمّل

واصبر عالليل اشما طوّل

ويظل وجهك ضي بدروبي مجبور ابعد يامحبوبي

حاير بأولها وتاليها

ميزان الدنيه الماينصف

اليوم بوعده وباجر يخلف

هاي الغربه اللي ما ترحم

ضربت خنجر بين ضلوعي

مجبور ابعد يامحبوبي

وأنه بيدي اطفي شموعي

نصيحه...من سلمان

الدنيا وشما تفرج همّك ...هم لازم فد يوم تصد

والدولاب اليفتر بيك... مرّه وياك ومرّه يضد

لا تصدّك للشوك وعوده ...خليها وياه سد بسد

وشما طالت بيك الظلمه...شمسك لازم تطلع غد

صون حجاياتك والسانك...حسّب زين وزيد العد

والشطّك سوّيلك مرسى...وابني لذاك المعبر سد

ساس الخوّه لازم يبقى...مثل المبنى حل وشد

والغايب وشما طوّل...يرجع وتبوسه من الخد

والمايذكر يوم اخوانه...ملعون ومن سابع جد

اللهمّ انصر العراق وأهله
المكان البديل
مقتربات انسانيّة من مسرحية قصائد بدون شعراء
المسرح وسيلة للآفلات من الجنون والهامشيّة ومنطقة المروض.... باربا
صورة من العرض المسرحي
1


كم تبدو هذه المقولة حقيقية الان وأنا اعاين التبدل الهائل في لغة( صالح حسن فارس) قبل وبعد العرض، قبله كان يأتيني صالح في الرسائل كالبحر وصوته ثائراً في لهاتف.
في اخر رسالة كتبها لي قبل العرض يقول:" هل ثمة من يدعوني كي اسكب قلبي في كأسه أرى صوراً في الكأس أشباح تطاردني فأشربني واطارد نفسي، أو كم قبلة تكفيني كي اكتشف العالم " بعد العرض كان صوته في الهاتف طفوليا وفرحاً جداً لقد تنفس المسرحية اذاً،أو لنقل لقد حلق بيعداً ولو لفترة وجيزة عن هذه الكارثة التي تسمى الحياة الى المسرح .. المكان البديل للعيش ولو بشكل افتراضي .
العشق حين يصل الى درجة الهوس ينفلت من الابعاد الاربعة ليلامس حافة التصوف .
هكذا صرنا نفهم المسرح ، والا أي جنون هذا الذي يهئ عملاً مسرحيا كهذا العمل.

2
صارت تجربة توضيف القصيدة في المسرح خاصة العراقي غير جديدة حين صارت قوة الجملة الشعرية متنفساً للبوح المسرحي واحياناً وسيلة لمخاطبة عاطفة المتلقي بحيث ادى في العروض الى طغيان اللغة الشعرية على احد اهم عوامل المسرح (الفعل).. حتى ان بعض المسرحيات كانت عبارة عن قصائد يلقيها ممثلون مع بعض الاضافات التي لاتغير من جوهر العرض المسرحي في حين كان توضيف الشعر في عروض اخرى ناجحاً جداً حين يكون النص الشعري مطواعاً للدراما، أو حين استطاع بعض المخرجين وبشكل مبهر ان يحول الصورة الشعرية الغارقة في المخيلة الى فعل مسرحي يجسده الشكل والجسد والضوء والموسيقى والسينوغرافيا حتى ان التجريب كان يتطرف احيانا الى حدما يمكن تسميته "المسرحية- القصيدة" المكتظة بالرموز والتجريب الى حد ان اليات التلقي تشبه الى حد ما بيعد ذلك حين التعامل مع النص الشعري . حيث تكتفي بأعطاء بضعة ومضات عن طريق الايماء والرمز وتترك للمتلقي مهمة تفسير العمل حسب ثقافته واحيانا – وهذا مدهش- حسب ابداعه.
ونحن في كل ذلك نتحدث عن تجارب المسرح العراقي في السنوات العشر الاخيرة.
مسرحية "قصائد بدون شعراء" اعداد عن قصائد للشاعر اليمني عادل البروي وتمثيل سلمان رحيم وصالح حسن فارس واخراج صالح حسن فارس على قاعة اتحاد الادباء في صنعاء بتاريخ
3
الوسط القصيدة تساير الفعل "طبعاً لانقصد بالفعل هنا المفهوم اليوناني الكلاسيكي بل مايمكن ان نعبر عنه بالمفاصل أو الزوايا التي ينعطف عندها سير العرض"
اذا كانت هناك مفاصل واضحة لفعل مسرحي مُرمز وبحيث لم تغب الثيمة الاساسية للعرض وهي موت الشاعر عن جو العرض المسرحي بطولة رغم انها ولدت ثيمات اخرى تدور في فلك "الموت الشعري" مثل ( الحب الممنوع، الخيبة، العجز امام الموت والحرب) انها اشبه بلعبة الدومينو.. الحركة الاولى التي تتهادى بعدها بقية الاحجارن أوكرة الثلج التي تنحدر نحو اسفل الجبل وهي تكبر .. تكبر بحيث تصل الى الوادي وهي في اكبر حجمها ربما لهذا كانت الثيمة التي انتهت المسرحية عندها هي ثيمة الحرب.. تلك هي اذا لعنة التداعيات.
الجملة الشعرية بسيطة.. عذبة.. وبعيدة عن الغموض غير المبرر أو التسطيح الفج لم تحس بانها مقحمة على النص أو لاتؤدي وظيفة اخرى غير شاعريتها.. بل كانت تنقل الفعل المسرحي بصورة هادئة ومتفجرة في نفس الوقت خذ مثلا اعلان موت الشاعر
"نبأ رحيلك احال المساء ثقيلا جداً " أو كم أبدو في صنعاء كشفاه تبحث في جرم الليل عن النهدين" أوحين تضيق البلاد تتسع الورقة" الخ
4
ان اصرار هولاء الصعاليك على تحدي اللحظة بكل ثقلها وواقعيتها البغيضة ليستحق منا - على الاقل تقدير- ان نرفع ايدينا بالتلويح، انهم يعطون اللون للحظات مسروقة عنوة من الرتابة، وقديما قال"كافافي لشاعرشاب"ان القليل الذي فعلته لهو شئ كبير"
ولم يكن مافعله الصعاليك قليلا أبداً.
*محمد جمعة...شاعر عراقي-لندن
عصفور على هدب طفل
سلمان رحيم

في مساء مزدحم
دخان
رصاص
ومطر أسود
مطر لا يشبه ضفيرة أمّي
لا يشبه نخلة جدّي
لا يشبه ضحكة طفل
لا يشبه الماء
مطر كالبارود
أسود كسماء قلبي
حوافر خيول مسعورة
وأصوات كلاب مسرورة
دخان
رصاص
ومطر
قف يا عصفور
لا تخرج
هكذا صرخت النخلة الثكلى
طار العصفور
حط العصفور
هنا أو هناك
في زمن قبل هذا الوقت
صرخت السماء
البارود بحيرة حمراء
والعصفور أغنية المساء
يطير
يتكوّم
دون صمت
مطر
رصاص
ودخان
يعلق بهدب طفل
طفل هزل
وقفص يتدلّى بخيط المطر
صرخ الطفل...
انقطع الخيط
سقط القفص
ومات المطر
1-11-2005


قدمت بالانجليزيّه وحازت على المرتبه الاولى في مهرجان أقيم في العاصمة (دبلن) ايرلندا.


الاثنين، 28 مايو 2007


هل تموت الذكريات؟
سلمان رحيم... دبلن

عشتُ سنوات ما بين الكتب والدفاتر
متنبياً اسمهُ أم هو اسمُ شاعر
أجوائهُ تنبضُ حباّ ومشاعر
وبعبوة جعلت الذكرى في تناثر
خسائر..حياتنا دوماّ خسائر
والذكرياتُ كسائر الخسائر.......

أحببتُ المتنبي كشاعر من خلال شارعه التي تربطني به جذور ومودّة.

ينتمي لهذا الشارع العريق الكثير من الأطياف والأجناس وكافة المستويات بحيث تجد الروّاد, شيوخاّ ونساءّ وشباب وأطفال... الكل يبحث عن مبتغاه, طفل يبحث عن دفتر رسم و ألوان وشيخ وجد ضالته في كتاب عتيق وشاب استيقظ من حلمه فساقته قدماه يبحث عن كتيب رومانسي إلى ( ليلاه ) وشاعر بثياب رثّه جاء يبحث عن قصيدة كتبت في زمن المتنبي وفقدت أثناء الحرب ... الحرب التي نجهل تأريخها ومكانها,تلك القصيدة التي أساء فهمها الوالي.


أما أنا فلي ذكريات مع المتنبي شاعراّ وشارعاّ.. مع الشاعر حين بدأت مشواري الفني وتقدمت لدراسة المسرح في معهد الفنون الجميلة فكان أول مشهد اُختبرت فيه هي قصيدة من ديوان المتنبي ( قدّس الله شعره ) ومن خلاله أكملتُ دراستي للمسرح.
أما حكايتي وعلاقتي بالمتنبي كشارع فهي طويلة وممتعة وبعض الأحيان مخيفة.
كنت طالبا في معهد الفنون الجميلة وكان لي زملاء كثار وفي مجالات مختلفة فمنهم من يدرس الموسيقى و الفن التشكيلي و السينما ومنهم من تخصص في الخط والزخرفة وكان أقربهم لي صديقي و أخي ( في الإسلام ) الفنان وائل ألبدري ( أدام الله فنه ), الطالب المثابر التي كتبت عنه الصحافة قبل أن يكون فناناّ, الطالب الذي فرض نفسه على الساحة الفنية من خلال أعماله المتميزة سواء في الخط أو في الرسم, كان متألقا ولا زال مما مكّنه من مواصلة دراسته الأكاديمية في كلية الفنون الجميلة. كان متواضعا خفيف الظل مبتسما حتى في أحزانه,كان إنسانا قبل أن يكون فنّانا , عصاميا اعتمد على نفسه في جميع مجالات الحياة ,فكانت خطوته الأولى عندما فتح مكتب للخط والرسم في قلب المتنبي, كان متحف يرتاده الروّاد والأصدقاء, كان بيت وملتقى للأصدقاء, الأصدقاء اللذين تجمعهم الذكريات, علي جوده,عادل الركابي,سامي نسيم, سليم علي,حسين علاوي,سلام جبار وآخرون.

فيا من تريد لقاءنا تجدنا هناك...هناك كيف تكون الذكريات, فهي موجودة في كل مسا مة من ذلك المكان, المكان الذي خلق من اجل اللقاء والأصدقاء, الأصدقاء الذين أطالتهم معاناة الغربة والاغتراب,منهم من كان في خدمة العلم ومنهم من كان على سفر ومنهم من هو عاشقا,الكل تجمعهم ساعة الصفر بتوقيت القشلة,القشلة تلك الساعة التي رسمت دقّاتها في قلب كل زائر ارتاد الشارع العتيق.
هكذا كان المتنبي شاعرا ملهما وشارعا ملتهبا, ففاجئته أيادي الغدر وأطالته بحقد دفين تعدّى حقد هولاكو لبغداد الثقافة والحضارة والتراث فأحالوه إلى رماد فخاب ظنّهم وتناسوا بأن المتنبي حاضراً في قلوبنا شاعرا وشارع.

وهنا أوجهُ كلامي إلى كل من تضرر في تلك الفجيعة وأخصُ صديقي الفنان البدري باعتباره سفيراً للمتنبي لفترة طويلة... فلا تحزن يا صديقي فلك في كل قلب زخرفةُ وخط.


مع الفنان وائل البدري


مسرحية نزهة في حلم
عودة إلى الطفولة


سلمان رحيم– دبلن - ايرلندا

قدمت فرقة "البيت الأزرق" الهولندية للأطفال الاسبوع الماضي عرضاً مسرحياً جديداً بعنوان ( نزهة في حلم) في مدينة (الميرا) الهولندية ولمدة ثلاثة ايام متتالية. أختار المخرج الهولندي"جيرارد بلن" تجربته المسرحية الجديدة للاطفال الصغار جداً (4 إلى 6 سنوات).
في بناية مهجورة تابعة للبلدية كانت إلى وقت قريب مركزا حافلاً بالأنشطة الفنية والثقافية وهي الان فضاء مهجور. تحكي المسرحية عن خمسة شخصيات ينامون موزعين على غرف مختلفة في بناية مهجورة وباجواء حلمية.
يبدأ العمل من دخول الجمهور (الأطفال وأهاليهم) من الباب الرئيسي للبناية وبعد أن يصحو أحد الممثلين مرتدياً ملابس النوم ليتكلم في حوار قصير مع الأطفال حول أحلامهم ثم يقودهم في جولة حلمية. في كل غرفة تكمن حكاية حلم مختلفة، ومنذ البداية أعتمد المخرج في عمله هذا على أدهاش الطفل والجمهور في حلمه الملون هذا. تـنـقـّـلنا في أجواء متنوعة بصحبة الراوي "ليون روفن". في الغرفة الثانية تظهر لنا الممثلة "مارا دي يونك" نائمة في سلة متأرجحة وتسرد حكايتها كما في حلم.



في الطابق الاعلى يدخل الجمهور في غرفة حلم الفنان المسرحي العراقي "صالح حسن فارس" وهو نائم في صندوق من الكارتون صغير بحجم الحلم، يقدم لنا حلمه عبر مشهد صامت يعتمد على حركة الجسد والمفاجأة والكوميديا من خلال انجاز برج عال من صناديق الكارتون، حيث الحلم هو عودة للطفولة.

في الغرفة المجاورة وهي غرفة كبيرة الحجم مؤطرة بالمرايا يدخل الجمهور وضجيجه يوقظ الممثلة "كاتو فلاوتسما" فتعزف لنا على الة الناي ثم الاركديون بشكل هادئ وجميل، وكأن أحداث العمل تدور في حلم. وفي مكان مرتفع ثمة ممثلة " كارن باكر" تطل من نافذة صغيرة كأنها عروس البحر تؤدي حكاية راقصة بملابس بيض وكأنها في حلم.
واخيراً يجتمع الممثلون في قاعة كبيرة ويبتكرون حفلة وهي نهاية العمل.



العرض المسرحي كان للأطفال مع عوائلهم، حيث قسُم الجمهور إلى مجموعات صغيرة تقوم برحلة داخل البناية، وفي مسيرهم تتحفز كل حواسهم من خلال لحظات مسرحية مميزة بالرقص، الصمت، الرائحة، الحركة، والموسيقى، وجميع هذه اللحظات مرتبطة ببعضها باثار الحلم، وهكذا ينتهي الطريق بهم – الجمهور- باليقظة ثم حفلة يشترك فيها الجمهور مع الممثلين. في 45 دقيقة قدم الممثلون عرضا بهيجا بسيطا وممتعاً للاطفال والكبار معاً.
في هذا العمل يعود الممثلون إلى طفولتهم بصياغة حلم مطرز بأزياء بيض وأبتسامة ملونة يجمع بين الرقص والموسيقى والصمت والميم وحكاية صغيرة تنتهي بحفلة يشترك فيها الجمهور مع الممثلين.
المخرج"جيرارد بلن" متخصص بمسرحيات الطفل وهو خريج معهد الفنون المسرحية في امستردام قسم الميم، وقدم أعمالا مسرحية كثيرة منها: الغسيل، الزهور، حفلة، يب ويانيكا، أريد تنورة، من أنا؟، وخراء.
ومن الجدير بالذكر أن الفنان المسرحي العراقي (صالح حسن فارس) سبق وان عمل ممثلا في مسرحية (ذيل القط ولهيب الشمس) باللغة الهولندية للاطفال وعُرضت في مسارح مختلفة في هولندا.


دراماتورج: فاكو كلوفينك
تمثيل: كارن باكر
صالح حسن فارس
كاتو فلاوتسما
مارا دي يونك
ليون روفن
اخراج : جيرارد بيلن










* موفق أحمد

البارود بحيرة حمراء،
العصفور أغنية المساء
يطير، يتكوم دون صوت،
يرسم أشباحاً على أشعة الشمس،
يتنزه في مزبلة العطر،
يرثي المسافات،

بهذه الكلمات التي رشقنا بها ممثلي العرض صالح حسن فارس وسلمان رحيم، بضحكات واهات وهمهمات ودموع حيرى، حركات جسدية بارعة، تكنيك عال، توظيف ذكي للمكان، استعمال اكسسوارات بسيطة، حاوروا الجمهور طيلة 55 دقيقة واقحموه في وحشة الغربة، وضيق المكان، تداعيات وتداعيات أطلق لها فريق العمل العنان لتتلاعب بمخيلة المشاهد وتجعله يطوف بين عالم المرئي والمحسوس وعالم الغيب، في ظل زحام
شديد ملأ المكان بمفردات غير متكررة، كانت رموزا بدأ بها الممثلون مرثيتهم لموت شاعر.
كان أسلوب البدء من النهاية الذي اعتمده المخرج المؤلف اعلانا بأن الشاعر لم يمت بل انه يبدأ معنا رحلة جديدة ويطوف بروحه على المكان ويحاورنا ويتهمنا مع بقية الاشياء.
إن أنقسام شخصية بطل المسرحية الى شخصتين جاء ليؤكد حركة النص وأن للروح حقها أن تتحاور مع نفسها .
هذه هي أحد سمات الاعمال التجريبية في المسرح، على الرغم من ضيق رقعة العرض المسرحي وعدم اتساعه لاكثر من ثلاثين أواربعين مشاهداً الا ان فريق العمل استطاع ان ينجح بدراية في توظيف المكان بشكل مدروس، وهذه ايضاً من ميزات الاعمال
التجريبية، فنص مسرحي كهذا من المحتمل ان يعرض في حمام أومصعد كهربائي أو حديقة صغيرةأو فوق سطح منزل صغيرأو حتى على حبال معلقة في الهواء .
لكن المخرج هنا لم يعتمد مسرح العلبة بالشكل التقليدي بل أعتمد على شكل عرض دائري مفتوح ليقحم بذلك الجمهور داخل العرض المسرحي وليعتمد عليه في تكامل البناء الدرامي للعرض.
نحن نعرف ان لكل حادثة شواهد ومن ضمن الشواهد وحسب تفسير المخرج للنص هو الجمهور، لذلك جعل هنا من هذا المكان الصغيرفرجة، ومن خلال صمت الجمهور وترقبه للحدث اصبحت الفرجة مشاركة بجريمة الموت وترقباً صامتاً لجماليات الفاجعة التي حلت بموت الشاعر بطل الحكاية.
لقد نجح المخرج مرة اخرى في ان يجمع كل عناصر الحكاية بما فيها الجمهور داخل مكان ضيق وبزحام شديد لم نألفه في عروض اخرى، منطلقاً من الاحساس بوحدة العرض، على الرغم من تعددية اداء كل لدوره. انقسم الجمهور الى ضدين فمن كانوا مع النص كانوا مختلفين في معيتهم وكذلك من كانوا ضد النص كانوا اضداداً مختلفة، أما صالح حسن فارس وسلمان رحيم بطلا العرض فقد كان كل واحد منهم يتحول بسرعة مذهلة وشديدة الى مكان محسوب ويلبس قناع شخصية جديدة تصعب على المشاهد العادي متابعتها.
كان الكاتب يتحول بسرعة الى قناص والطالب الى امرأة والطفل الى فيلسوف مهووس والرسام الى جندي والحالم الى ظالم، قد ساعدتهم كثيراً الاكسسوارات التي تعددت انواعها، وكذلك نجح المخرج في تعددية الاستخدام وبنفس سرعة تحول الشخصيات الى شخصيات اخرى فسرعان مايتحول الكرسي من مقعد سيارة الى مقعد دراسي والى مقصلة أو سرير أو سقف يهوي على الارض او جدار يداعب الاطفال بعضهم البعض من خلاله، وكانت الشراشف ايضاً تتحول بنفس السرعة الى ستائرللجريمة أو الى كفن أو راية أو غيوم ممطرة أو قضبان أسر.
وبذلك كله كسر المخرج هواجس الملل البصري التي قد تصيب المشاهد احياناً وهذا طبعاً مقصود كي تتكامل ادعاءات الاتهام للجمهور بتهمة الفرجة.
يقول الفنان صالح حسن فارس:(حين تتراكم اللغة ونشعربحاجة الى الصمت، ويعجز الصمت عن البوح عما نريد، نلجأ الى الكتابة بالجسد على اعتبار ان الجسد هو مجرة من العلامات نطوعه كما نريد من مادة طبيعية الى مادة مصنعة، وهكذا نصرخ بصمت).
وفعلا كان المشاهد يحس بلهاث الممثل ويسمع صوت انفاسه، وكان للصرخات الصامته ايضاً وقع في وجدانه الذي تسامى مع عمق النص وجديته وعلى الرغم من التكنيك الناجح لعرض حركات الجسد والذي نسميه "البدي تكنيك" الا ان المخرج لم يلجأ الى الحركات البهلوانية في الاداء التي شاهدناها في بعض الاعمال الاخرى،وقد كان حريصاً على ان يحافظ على الحس التشكيلي ليتأتى منسجماً مع عناصر العرض الاخرى.
قُدم هذا العمل في وضح النهار ولم يستخدم اجهزة الاضاءة المسرحية، بل أعتمد بشكل مباشركامل على اضاءة الغرفة الاعتيادية والتي اغلبها كان ضوء الشمس القادم من النوافذ، وهذا تأكيد اخر من مؤلف ومخرج العمل على ادانة الجمهور وذلك عندما تكون جريمة موت الشاعر معلومة قبل واثناء حدوثها للجميع، وان احداثها تدور امام اعينهم ويخرق الصراخ الصامت مسامعهم ولاتتحرك انفاسهم بل لايهمسون.
طيلة العرض المسرحي كان النص يدين الجميع بأتهامات الفرجة ولم يجد من يدينه لذا اثر المؤلف ان يخرج من هذا المأزق بأعتبار مهذب ساعده المخرج على ذلك عندما خرج الممثلون خجلين بعد ان خلعا قميصيهما واودعاها على قبر الشاعر الراحل بصرخة صامته .
واجهت هذه المسرحية جمهورها بجرأة شديدة، وهي من أعداد وتمثيل وأخراج الفنان المسرحي العراقي صالح حسن فارس، الذي استدعى لهذا العمل كل معارفه وخبراته الفنية الاكاديمية والحياتية، حين استضافه اتحاد الادباء والكتاب اليمنين14-7-1997.
واخيراً فقد لاحظ الجميع التطور الكبير الذي ظهر على اداء بطلي العرض صالح حسن فارس وسلمان رحيم ، فتحية لكل ابطال العرض، الجمهور، الكاتب، المخرج والممثلين
.


موفق أحمد ...فنان تشكيلي مقيم في هولندا

Wild

A bird caught a child’s eyelash
On a busy avaning
Smoke
Bullets
And black rain falling
The rain doesn’t look like my mother’s plaits
Doesn’t look like my grandfather’s date palm
Doesn’t look like child laughing
Doesn’t look like water....
Rain like gunpowder
Black like my heart’s sky
Terrified horses clatter
Dogs bark with mindless joy
Smoke
Bullets
And black rian.......
Stop bird
Don’t fly
So roared the miserable palm
The bird flies
It lands
Here and there
In a time before this one
When the sky was screeching
And gunpowder made a red lake
And the bird was an evensong
Swooping
Climbing
Swooping
climbing
Noiselessly
Rain
Bullets
And smoke......
The bird caught in the child’s eyelash
The emaciated child
A cage hung with a thread of rain
The child’s screech
The theard cut
The cage falls down
And the rain dies................


A dream in a bag



In a dreaming morning
Among the debris bodies and bag wishes
Mornings are vanished
In havoc
From time when Jesus was crucified
To time when we are still crucifying
Everybody's looking for something
It's our scattering things
Word looking for a voice
Tunes looking for a music
A child for a copybook
A mouth for a laugh
An eye for an eye drop
A finger for a ring
A bride for her dress
And a silence for God

That's how we were created
That's how we were kept away

And I am
Looking for a dream in a bag

I didn't see a dream
I didn't see a bag

Except gunpowder and smoke
My dream has gone flying
Am still waiting
For my dream
For my bag…………………….. 1 December 2005

نحت للفنان محمد عكله

نحت للفنان محمد عكله